
تهتمّ أغلب العلوم التي عرفها الإنسان منذ قديم الزمن حتّى الوقت الحالي بالوصول إلى حلول أو تفسيرات توضح قضايا أو تُعالج مُشكلات مُحدّدة، واهتمّ الاقتصاد بصفته علماً من العلوم بالبحث عن العلاقات التي تجمع بين البشر ورغباتهم وحاجاتهم، والطُرق والموارد والوسائل التي توفرها لهم، ومن هنا ظهرت أهمية الاقتصاد وموضوعه الرئيسيّ الذي حرص على دراسة هذه العلاقات التي تحوّلت إلى مُشكلةٍ اقتصاديّة مع مرور الوقت؛ بسبب عدم نهاية حاجات الإنسان مع قلّة أو نُدرة الوسائل أو الموارد الخاصة بها
الأنظمة الاقتصادية
منذ انتشار الإنتاج في حياة الإنسان ظهرت العديد من الأنظمة الاقتصاديّة، وطُبقت هذه الأنظمة بناءً على طبيعة الحياة الاجتماعيّة السائدة في كلّ مجتمع بشري؛ ممّا أدّى إلى تطور تاريخ الاقتصاد في حياة الشعوب، وفيما يأتي معلومات عن بعضٍ من أهمّ الأنظمة الاقتصاديّة:


النظام المشاعي البدائي: هو أول الأنظمة الاقتصاديّة ظهوراً في تاريخ البشر؛ حيث اعتمد الإنسان على الأدوات البدائيّة في الإنتاج، وكانت الأعمال والخبرات المهنيّة محدودة، فاعتمد النّاس على العمل ضمن مجموعات للتأقلم مع الطبيعة، وعاشوا معاً ضمن قبائل معتمدة على التقاليد، وكان الإنتاج يوزع بشكلٍ مُتساوٍ على الأفراد.
التنمية الاقتصادية
تُعدّ التنمية الاقتصاديّة من أهمّ العوامل والعناصر المُؤثرة في الاقتصاد، فتشمل جميع الوسائل التي تُساهم في تغيير البناء الاقتصاديّ، ممّا يؤدي إلى نقل الحالة الاقتصاديّة القوميّة في دولة معينة من انخفاض في كفاءة الإنتاج إلى تطور في المستويات الإنتاجيّة، خلال حالة توازن العلاقات بين قطاعات الإنتاج


أنواع أنظمة الاقتصاد
يعتمد علم الاقتصاد على مجموعة من الأنظمة الاقتصاديّة، وتختلف مع بعضها بعضاً بمجموعة من الاختلافات، كما يسعى كلٌّ منها إلى تحديد كيفية الإنتاج، وما هي الأشياء التي يجب إنتاجها، ومن سينتجها؛ حيثُ تُقسم هذه الأنظمة الاقتصاديّة عالميّاً إلى أربع فئات أساسيّة هي:
: هو النظام الاقتصاديّ الذي يسعى إلى احتفاظ الأجيال الجديدة بالمركز الاقتصاديّ الخاص بالأجيال القديمة، ويعتمد الاقتصاد التقليديّ على نجاح العادات الاجتماعيّة تاريخيّاً، ويشهد هذا النظام الاقتصاديّ دعماً في كلٍّ من قارات أفريقيا، وآسيا، وأمريكا الجنوبيّة، وخصوصاً في مناطق القرى الزراعيّة، كما يُعدّ هذا الاقتصاد التقليديّ جزءاً من الأشياء التي يفعلها الأفراد للعيش، مثل: الصناعة، وإنتاج الملابس، وتوفير المأوى.
اقتصاد السوق هو النظام الاقتصاديّ الذي يعتمد على القرارات الخاصة بالمستهلكيّن عند شرائهم لحاجاتهم العامة، ويتّجه اقتصاد السوق إلى الاهتمام بشعبيّة المنتجات التي تساهم بتوليد طبيعة الإنتاج الخاص بالشركات؛ إذ يستند المنتجون في صناعة منتجاتهم على القرارات الاقتصاديّة الأكثر تأثيراً على الاقتصاد، ويقرّر المستهلكون طبيعة حصولهم على المنتجات؛ من خلال تحديدهم للقيمة الماليّة التي يستعدون لدفعها ثمناً للأشياء التي يريدونها.



يعد علم الاقتصاد مجموعة من النظريات والنماذج الفكريّة التي من شأنها أن تسعى إلى شرح كيفيّة بناء ثروة، وتوزيعها ضمن المجتمعات، وفهم طريقة تعامل الأفراد مع الموارد وخصوصًا مع نُدرة وجودها. حيث يعد علم الاقتصاد الأسلوب المستخدم لتنظيم مجموعة من القطاعات، مثل القطاع الماليّ، والصناعيّ، والتجاريّ، كما يسعى إلى دراسة الأفكار الاقتصاديّة المرتبطة بمجموعة من السياسات. وقد برزت أهمية هذا العلم واقدام الطلاب على استكمال دراساتهم العليا في هذا المجال وذلك لأنه مرتبط بعدد من الدراسات الإنسانية ولا سيما المتعلقة بطبيعة الاختيارات البشريّة المعتمدة على الاستفادة من الموارد المحدودة، ويتم تقديم التحليل الاقتصاديّ؛ من خلال تنفيذ عمليات استنتاجيّة، مثل الاعتماد على المنطق في الرياضيات.ومن هنا يجدر الذكر بأن هذا المقال يحتوي على العديد من عناوين البحث العلمي الجاهزة في تخصص الاقتصاد

نظرية كارل ماركس
اختلفت نظرية كارل ماركس عن نظرية آدم سميث، فرأى ماركس أن الأفكار الرأسماليّة التي عبّر عنها سميث غير مستقرة، وأن الأرباح التي يُحققها إنتاج المصانع ناتجة عن استغلالها للعُمال، فأشار إلى وجود صراع طبقي ناتج عن الرأسماليّة، وتوقع كارل ماركس انهيار الرأسماليّة واهتمام المجتمعات بالاشتراكيّة الشيوعيّة التي تُمثّلُ الفكر الاقتصادي الخاص به؛ أي امتلاك العُمال للوسائل الإنتاجيّة، وعُرِفت أفكار ماركس باسم الاقتصاد الاشتراكي، ولكن لم تنجح النظريات الفكرية لماركس؛ نتيجةً لسببين وهما:
كان الاقتصاد الاشتراكي قليل الكفاءة في مجال إنتاج المنتجات.
ازداد مع مرور الوقت مُعدّل الدّخل الخاص بالعمال؛ ممّا يتناقض مع نظرية ماركس حول استغلال المصانع لعمالها من أجل تحقيق الأرباح.


اقتصاد السوق اقتصاد السوق هو نوع من أنواع الأنظمة الاقتصاديّة؛ حيثُ يحصل فيه الأفراد والمنشآت على حُرّية في تبادل الخدمات والسلع ونقلّها دون أي حواجز، وتُخصَّص الموارد عبر هذا النظام من خلال الاعتماد على مؤسّسة السوق، وآلية الأسعار المرتبطة بمعادلة الطلب (الاستهلاك) والعرض دون وجود أيّ تدخل من الدولة في العملية الانتاجية ويُعرَّف اقتصاد السوق بأنّه نظام اقتصاديّ قائم على منح الحريات للأفراد؛ أيّ لهم الحق في ممارسة النشاطات الاقتصاديّة التي يريدونها، كما يعتمد على الملكيّة الخاصة للوسائل المستخدمة في الإنتاج، ويُطلق عليه أيضاً اسم الاقتصاد الحُرّ. من التعريفات الأخرى لاقتصاد السوق هو نظام تعتمد فيه القرارات الاقتصاديّة وأسعار الخدمات والسلع على التفاعلات بين شركات الأفراد في دولة.
